الشيخ الجواهري
260
جواهر الكلام
الأولى ، فيكون تصرف القابض في المال بلا إذن من المالك ، فيكون مضمونا عليه ، بقاعدة على اليد وغيرها ولا غرور من الدافع في أكثر أفرادها أو جميعها ، كي يتجه سقوط الضمان بقاعدة رجوع الغرور على من غره ، فالمتجه حينئذ بناء على ما سمعته سابقا الضمان مطلقا ، أو في أكثر أفرادها ، إلا أن يقوم إجماع على ذلك ، وتعرف إنشاء الله في العين المستأجرة وغيرها من محالها تمام الكلام في ذلك ، كما أنك تعرف حكم الضمان فيما تقدم أنه بالقيمة يوم القبض ، أو يوم التلف أو غيرهما ، وحكم ما لو زادت قيمة العين بفعل المشتري المتضمن عينا أيضا كالصبغ ونحوه أو لا كالصنعة ، وحكم النماء ، وغير ذلك من الأحكام عند تعرض المصنف له ، فيما يأتي من أحكام البيع الفاسد ، ضرورة عدم اختصاص الحكم المزبور بما إذا كان الفساد من جهة العقد ، بل يعمه وغيره مما ستعرف هذا كله في نفس العقد . ( وأما الشروط فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين ) لهما أو لغيرهما ( وهو البلوغ والعقل والاختيار فلا يصح بيع الصبي ) إذا لم يكن عاقلا بالغ العشر سنين ( ولا شراؤه ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ( ولو أذن له الولي ) قبل البيع أو بعده ( وكذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر ) الأشهر بل المشهور بل لا أجد فيه خلافا ، عدا ما يحكى عن الشيخ ولم نتحققه ، بل صرح في المحكي عن المبسوط والخلاف بعد صحة بيع الصبي وشرائه أذن له الولي أو لم يأذن . نعم قال في أولهما وروي أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جايز التصرف ( 1 ) وظاهره عدم العمل بها فصح حينئذ للفقيه نفي الخلاف
--> ( 1 ) المبسوط ج 2 ص 163 الطبع الحديث .